الشيخ علي كاشف الغطاء

64

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى

أو عجزا غير رافع للوجوب النفسي وقد مر منا بيان الميزان في بقاء موضوع الحكم في مبحث اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب وفي استصحاب الأمور التدريجية فراجع . التنبيه الخامس عشر في أصالة الصحة واستصحابها : - وقع الكلام من القوم في أصالة الصحة في فعل الانسان نفسه فيما إذا شك في صحة ما صدر منه وفساده وفي أصالة الصحة في فعل الغير وأقواله واعتقاداته والمهم بيان ما يثبت الصحة في ذلك ولو من القواعد الشرعية وتوضيح الحال يستدعي الكلام في مقامين : المقام الأول في أصالة الصحة في الفعل بالنسبة إلى الانسان نفسه وفيه موضوعان : الموضوع الأول فيما إذا شك في أثناء عمله في صحة ما صدر منه بأن فقد ما احتمل اعتبار وجوده في العمل أو تحقق ما يحتمل اعتبار عدمه في العمل كما لو أطارت الريح ثوبه في أثناء صلاته فاحتمل انكشاف عورته في الصلاة أو تحرك في الصلاة حركة احتمل إنها فعل كثير أو احتمل صدور ما يبطل عقد البيع أو النكاح فهل يبني على صحة ويتم عمله أم لا . ولا بد أن تكون الشبهة موضوعية وإلا لو كانت الشبهة حكمية فلا بد من الرجوع إلى الدليل أو الأصل العملي . والحاصل إنه مع الشبهة الموضوعية قد يتمسك بالاستصحاب في البناء على صحة كما هو المحكي عن المشهور من التمسك باستصحاب الصحة فقد نقل التمسك به عن الشيخ والحلي والمحقق والعلامة وغيرهم . وأنكره غير واحد من جهة أن المستصحب ان كان صحة مجموع العمل فهو غير صحيح لأن