الشيخ علي كاشف الغطاء

52

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى

لا دلالة له على بقاء حكمه في مورد الشك وكان للعموم عموم بالاطلاق أو بالوضع لمورد الشك كما لو قام الاجماع على حكم الخاص وكان العموم له دلالة على العموم لافراده ولسائر الأزمان بأن يكون له عموم عرضيا وطوليا فلو أخذنا بحكم الخاص في مورد الشك كان تخصيصا زائدا والأصل عدمه فمثل ( أوفوا بالعقود ) فإنه له عموم إفرادي عرضيا لكل عقد بالوضع لأنه جمع معرف بالألف واللام وعموم لكل زمان طوليا بالاطلاق وإلا لزم لغوية هذا الحكم وقد خصص بالعقد الربوي وكان هذا المخصص ظاهرا في بقاء حكمه إلى سائر الأزمان فيؤخذ به وخصص بالعقود وقت النداء يوم الجمعة وكان هذا المخصص ظاهرا في اختصاصه بوقت النداء يوم الجمعة فيتمسك بعموم ( أوفوا ) على صحة العقود في باقي الأزمان وخصص بالعقد للمعاملة الغبنية ولكن لم نعلم أنه خارج عنها في الآن الأول من حين الالتفات إلى الغبن أو في سائر الأزمان فيتمسك بعموم ( أوفوا ) أما لو لم يكن من العام والخاص دلالة على ثبوت العموم للأزمان المتعاقبة أعني عموما طوليا وليس للخاص دلالة على بقائه لا وضعا ولا اطلاقا لعدم تمامية مقدمات الحكمة ولا له دلالة على اختصاصه بذلك الزمان لاحتمال ان الزمان ظرف له فمقتضى القاعدة التمسك باستصحاب حكم الخاص لأن الشك يكون شكا في بقائه متصلا باليقين به وظرفية الزمان لفعل الخاص لا توجب كونه مفرّدا له ومقسّما له إلى قطعات متغايرة عرفا فيكون وجوده في الآن الثاني بقاء له بخلاف العام فإنه قد خرج عنه فليس الشك يكون شكا في بقاء ذلك العام وانما هو في حدوثه في هذا الفرد الذي خرج في الزمان الأول منه . وما ذكره بعضهم من الفرق بين هذا الفرض والفرض الأول ان الفرض الأول لو أخذ بحكم الخاص لكان تخصيصا زائدا