الشيخ علي كاشف الغطاء
47
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
عبارة عن وجودها منضمة بعضها لبعض فلو أحرز بعض أجزاء هذا المركب بالوجدان والبعض الآخر بالأصل ثبت المركب لأنه ليس له حقيقة وراء ذلك كعنوان الحدوث فإنه على القول بأن المركب من عدم سابقا ووجود متصل به لا حق فيمكن احراز وجوده باحراز بعض اجزائه بالأصل وبعضها بالوجدان كما لو شككنا في حدوث موت زيد يوم الخميس أو يوم الجمعة فنستصحب عدمه إلى يوم الجمعة فيثبت حدوثه يوم الجمعة لأنه إحراز وجوده فيه بالوجدان وأحرز عدم وجوده إلى يوم الجمعة بالاستصحاب ومن هذا القبيل جعل أول يوم من الشهر هو يوم ثبوت الشهر . إن قلت إن اتصال زمان الوجود بالعدم لا بد منه في تحقق الحدوث . قلنا هو محرز أيضا بالوجدان لأن العدم يستصحب إلى زمان الوجود فيكون العدم محرزا اتصاله بالوجود وبالوجدان وبهذا صح استصحاب بعض أجزاء الموضوعات المركبة للأحكام الشرعية لاحراز أجزائها الأخرى بالوجدان مثل أرث الولد لأبيه فان موضوعه مركب من موت الأب ومن حياة ولده فإذا أحرز أحدهما بالوجدان بأن مات الأب وشك في حياة الولد يستصحب حياة الولد لزمان ما بعد موت الأب ويثبت الإرث للولد لثبوت أحد أجزاء موضوعه بالوجدان وهو موت الأب واستصحاب الجزء الآخر وهو حياة الولد إلى موت الأب ومثال جواز تقليد المجتهد العادل فان موضوعه مركب من اجتهاد الشخص ومن عدالته فإذا أحرز شخص أحدهما بالوجدان والآخر بالأصل جاز تقليده وفي الحقيقة ان التركيب والانضمام بين الاجتهاد والعدالة يكون محرزا بالاستصحاب لأنك تستصحب أحدهما الذي كان منضمّا للآخر بوصف انضمامه له وبهذا يظهر لك صحة إثبات الموضوع بشرائطه