الشيخ علي كاشف الغطاء
34
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
على ذلك يراه استقبالا لها فالاتجاه لها يعد استقبالا لها فالعرف متبع في ذلك وأما لو تخيل ان جهة الشرق أو الغرب أو عكس القبلة إنها من القبلة بحيث لو انكشف له الواقع لم ير استقبالا لها ولا اتجاه لها فلا يتبع في ذلك وكثير في الشرع من هذا القبيل . إذا عرفت ذلك فنقول فيما نحن فيه إن العرف مع ترتب الأثر بالواسطة الخفية يرى الأثر أثرا للشيء من باب الاشتباه وإلا لو انكشف له الواقع لرأى انه أثر للواسطة الخفية فلا يكون بحسب التوسعة في الواقع عنده بل إنه من باب . الاشتباه فلا يكون عدم ترتب أثر الواسطة على المتيقن السابق نقضا له حقيقة بل هو يتخيله العرف إنه نقض له وقس باقي الموارد عليه وأما إذا كان الأثر بالنحو الذي ذكرناه في مثل اكرام العلماء فهو أثر للمستصحب حقيقة بحسب الظهور العرفي للدليل على الأثر حيث إن العرف يفهم من الدليل حينئذ إن الحكم الشرعي ثابت لنفس المستصحب كما أنه ثابت لنفس الواسطة والظهور حجة شرعية على أن استدلال جدنا كاشف الغطاء بتعارض الاستصحابين المتقدم الكلام في صحته يمنع من الأصل المثبت حتى لو كانت الواسطة خفية إلا إذا كان الدليل يثبت إن الأثر اثر لمستصحب وحينئذ يخرج المقام عن الأصل المثبت . وأما ما ذكر من الدلالة الالتزامية في بعض الموارد فهو بالنسبة إلى عمومات ( لا تنقض ) لا ينفع لأن العام إذا كان بعض افراده يلازمه شيء فالعام لا دلالة له التزاما على ذلك الشيء لأنه لا يوجب تصور العام تصور ذلك الشيء . نعم اللفظ الدال بخصوصه على ذلك الفرد له دلالة التزامية على لازمه فلو قام دليل خاص على الاستصحاب في ذلك الفرد ثبت به لازمه كما في استصحاب الشهر إذا تم الاستدلال بقوله عليه السلام « صم للرؤية