الشيخ علي كاشف الغطاء
19
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
الاستصحاب التعليقي في الموضوعات ما تقدم كان في استصحاب الحكم الشرعي من حيث وجوده في الخارج وعالم التشريع والكلام هنا في استصحاب الموضوعات من جهة تحققها ووجودها في الخارج فيما إذا كان الموضوع الخارجي تحققه مشروط بشيء ثم شك في تحقق ذلك الموضوع مع تحقق شرطه لطارئ طرأ ولحادث تحقق مثلا ان هذا الثوب كان إذا القي في هذا الحوض يطهر فألقي فيه وشك في تغيّر ماء الحوض في هذا الحوض يطهر فألقي فيه وشك في تغيّر ماء الحوض بنجاسة وقعت فيه فيستصحب هذا التعليق في طهارة الثوب فيقال ان طهارة هذا الثوب كانت معلقة على إلقائه في مائه والآن يشك في ذلك لاحتمال تغيّر ماء الحوض بالنجاسة فيستصحب هذا التعليق في الموضوع ويحكم بطهارة الثوب ، ولعل أغلب الموضوعات التي يشك في تحقيقها ترجع إلى ذلك فيقال ان الوضوء يتحقق بغسل الأعضاء والآن يشك في ذلك لاحتمال حدوث حاجب فيستصحب ذلك ويغسل ولا يتفحص عن وجود الحاجب ويبني على حصول الطهارة بل يمكن أن يدعى قيام سيرة العقلاء على ذلك فإنه في أغلب أعمالهم يجرون على هذا الاستصحاب التعليقي ففي ذهابهم لشرائهم من السوق يكون بهذا الاستصحاب باعتبار أنهم إذا ذهبوا إلى السوق يجدون اللحم فيشترونه ولا يعتنون باحتمال موت صاحب اللحم وهكذا حتى في جزئياتهم فهم يفتحون القفل بهذا المفتاح ولا يحتملون حدوث المانع فيه بل حتى في أدويتهم بالنسبة إلى أمراضهم التي اعتادوا شفاءهم بها إلى غير ذلك . ودعوى انه معارض بالاستصحاب التنجيزي لعدم الموضوع المعلق الأزلي كعدم دخول الوقت المعارض لاستصحاب دخول الوقت المعلق على بلوغ الساعة اثنى عشر مدفوعة بأن عمل