الشيخ علي كاشف الغطاء
13
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
فإنه يستصحب بقاءها إلى آخره أو يستصحب عنوان المستطيع ، وكما إذا علمنا بعدم الضرر في الصوم أول النهار وشككنا في ضرره في آخر النهار فإنه يستصحب في أوله عدم ضرره إلى آخر النهار ، وهكذا المرأة المبتدئة إذا رأت الدم أول يوم وشكت في بقائه ثلاثة أيام تستصحب بقاءه إلى ثلاثة أيام بناء على ترتب أثر الحيض على بقاء الدم ثلاثة أيام ، وهكذا يجوز البدار لذوي الاعذار عند شكهم في بقاء العذر إلى آخر الوقت استصحابا لبقاء العذر . وهذا الاستصحاب يسمى بالاستصحاب الاستقبالي لأنه يثبت الأمر في المستقبل لا في الحال . ولا بد في اجرائه في الموضوعات من ترتب الأثر الشرعي فعلا على البقاء في الاستقبال فلو قدر عدم الأثر فلا وجه لجريانه فمثلا نعتقد بعدالة زيد فعلا ونشك في ثبوتها في المستقبل فاستصحابها لا ثمرة له فعلا اللهم إلّا أن يقال أثرها جواز جعله قيما على الصغير والمناقشة في المثال ليس من دأب المحصلين والدليل عليه السيرة فان الاعمال الواجبة التدريجية لولا هذا الاستصحاب لم يحرز المكلف بقاءه على صفة الوجوب إلى حين تمامها وعنده فكيف يصح منه قصد الوجوب بل عمل العقلاء عليه في سائر أعمالهم التدريجية مضافا إلى دلالة الاخبار عليه فان قوله عليه السلام « ان اليقين لا ينقض بالشك » يدل على عدم جواز نقض اليقين بالشك حتى لو كان الشك قد تعلق بالأمر المستقبل . التنبيه السابع في الاستصحاب التعليقي : - ان الاستصحاب ينقسم باعتبار المستصحب إلى تنجيزي وتعليقي وذلك لأن المستصحب : -