الشيخ علي كاشف الغطاء

64

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى

بلغه عن النبي ( ص ) شيء فعمله كان أجر ذلك له وان كان رسول اللّه ( ص ) لم يقله » وروي ذلك أيضا عن ثواب الأعمال سندين أحدهما صحيح والآخر معتبر ، وعن البحار أن هذه الرواية مشهورة بين العامة والخاصة والظاهر من شئ بقرينة فعمله وإضافة الأجر اليه هو الفعل المشتمل على الثواب وكالحسن أو كالصحيح المروي في الكافي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : « من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له أجره وان لم يكن على ما بلغه » ويحكى أن صاحب الحدائق أنه ذكر في آخر الدرر النجفية اثني عشر حديثا في هذا الباب وعن مرآة العقول للمجلسي أنه قد روته العامة بأسانيد عن النبي ( ص ) وقد نقل شهرة الفتوى بذلك عن المتقدمين والمتأخرين وعن عدة الداعي بعد ذكره طائفة من الأخبار المذكورة قال فصار هذا المعنى مجمعا عليه بين الفريقين وعن الشيخ البهائي أن هذا صار سبب تساهل فقهائنا في البحث عن دلائل السنن وأما المانعون من التمسك فاستدلوا على ذلك بأصالة عدم ثبوت الاستحباب والكراهة إلى أن يقوم الدليل المعتبر على ثبوتها أو بأصالة عدم الحجية للخبر الضعيف إلى أن يثبت حجيته . والتحقيق في المقام أن يقال أن القائلين بالتسامح ان أرادوا حجية الأخبار الضعاف في المسنونات والمكروهات نظير حجية الأخبار الموثوقة بأن تكون حجة في مداليلها في عرض الأدلة لمعتبرة من التمسك بعمومها وإطلاقها ويخصص ويقيد بها حتى الأخبار الصحيحة التي هي أعم منها ويؤخذ بجميع مداليلها إلى غير ذلك من أحكام الحجية كما هو الظاهر من كلام الفقهاء حيث يقولون : - « هذا العمل مستحب للرواية الكذائية ، فإن ظاهره أن الرواية حجة شرعية يثبت بها الاستحباب ،