الشيخ علي كاشف الغطاء
31
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
خارج عنهما خارق للاجماع المركب . ومن أمثلة القسم الثاني أن بعض الأصحاب قال بوجوب الغسل لوطء الدبر مطلقا وقال آخرون بعدم وجوبه له كذلك فالقول بوجوبه في دبر الرجل دون المرأة خرق للاجماع المركب من غير إحداث لحكم زائد . خارج عن الأولين كما كان كذلك في الأمثلة السابقة . ومنها أن للأصحاب قولا بفسخ النكاح لكل واحد من العيوب وقولا آخر بعدمه في كل العيوب فاختيار الفسخ في بعض العيوب دون بعض خرق للاجماع المركب كسابقه من المثال ويسمى هذا القسم الثاني قولا بالفصل أيضا حيث وجود القدر الجامع بين المسألتين وهو الدبر والعيب في المثالين . ومن أمثلة القسم الثالث : قول بعضهم بأن المسلم لا يقتل بالذمي ولا يصح بيع الغائب وقول بعضهم بقتله به وبصحة بيع الغائب فالقول بالقتل وعدم صحة بيع الغائب أو العكس خرق للاجماع المركب وقول بالفصل ومنها قول بعض بوجوب غسل الجمعة ووجوب صلاة الجمعة عينا وقول باستحباب الغسل ووجوب صلاة الجمعة تخييرا بينهما وبين صلاة الظهر فالقول باستحباب الغسل والوجوب العيني لصلاة الجمعة قولا بالفصل وخرقا للاجماع المركب . وبهذا ظهر لك ان اعتبار البساطة والتركيب في الاجماع باعتبار منشأ الاجماع لا في معقده لأن معقده في كلا القسمين واحد فإنه البسيط هو الحكم الشرعي الواحد وفي المركب هو نفي القول الثالث وأيما كان التركيب في منشأ الإجماع فإنه في البسيط كان هو الاتفاق على قول واحد وفي المركب هو الاتفاق بعض الفقهاء على أحد القولين والبعض الآخر على القول الآخر . كما ظهر لك الفرق بين خرق الإجماع والقول بالفصل ، وان