الشيخ علي كاشف الغطاء

119

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى

والحاصل إن العرف والعادة تارة يستدل بها على الحكم الشرعي وهذا يقتضي ثبوتها في زمن المعصوم مع عدم ردعه عنها وتمكنه من الردع وتارة يستدل بها على تشخيص الموضوع للحكم الشرعي وهذا أيضا صحيح لأن الأحكام الشرعية يرجع في موضوعاتها للعرف وفهمه لأنهم هم المخاطبون بها . نعم يقع الاشكال فيما لو كان التعارف والعادة في مثل ما لو كان قيمة السبح في الحمام أو الجلوس في المقهى خمسين فلسا فلما سبح أو جلس في المقهى طلب منه صاحبهما أكثر من ذلك فهل يرجع للعرف باعتبار أنهما الطرفان للمعاملة حيث لم يظهر منهما خلاف المتعارف يكون البناء منهما على المتعارف أو يعطي ما طلب منه باعتبار أن الناس مسلطون على أموالهم وهكذا لو خاط عنده ثوب وكان المتعارف والعادة قيمة الخياطة دينارا فطلب منه الخياط بعد الخياطة أكثر من ذلك وهكذا لو كان المتعارف ضريبة الملك على المالك فبعد الإجارة أو البيع امتنع المالك عن أدائها ولذلك أمثلة كثيرة في المعاملات والتصرفات .