الشيخ علي كاشف الغطاء
100
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
وهذا القسم من القياس أعني المستنبط العلة هو العمل بالرأي والتفسير بالرأي الذين نهي عنهما في أخبار متواترة عن الأئمة الشيعة وقام الاجماع المحقق والمنقول من الامامية على عدم حجيته وحرمة العمل به خلافا لشاذ منهم فقد حكي القول به عن ابن جنيد الإسكافي من قدماء الامامية في أوائل أمره . والمحكي رجوعه بعد ذلك عنه وجعلوا تمسك بعض علمائهم به كالفاضل والشهيدين في بعض المسائل إنما كان لإلزام المخالف وما يتراءى من عمل أئمتنا ( عليهم السلام ) به فهو من باب التقية بل أدعي ان حرمته من الضروريات في مذهب الإمامية ولذلك صارت كتب ابن جنيد الفقهية الاستدلالية مهجوره عند الشيعة مع أن له كتب كثيرة جيدة كما ذكره بعض الأصحاب وقد روي البيضاوي وغيره على ما حكي عنهم انه ( ص ) قال « تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب وبرهة بالسنة وبرهة بالقياس فإذا فعلوا ذلك فقد ضاو » وحكي عن الرازي في محصوله انه ( ص ) قال « ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرمون الحلال ويحللون الحرام » . الثاني : - هو القياس المنصوص العلة : - وهو ما نص الشارع بعلة الحكم في الأصل كما لو قال الشارع الخمر حرام لأنه مسكر وهذا وقع الخلاف في حجيته بين الخاصة على أقوال ثلاثة : - قول عن السيد ( ره ) بعدم كونه حجة يعنى لا يمكن التعدي عن مورد النص إلى غيره لأن العلل الشرعية ليست بعلل تامة حقيقية حتى لا يمكن تخلف المعلول عنها حيث وجدت العلة . وقول عن العلامة بحجيته مطلقا . وقول بالتفصيل بين كون العلة بطريق الإضافة كما لو قال الشارع