صائب عبد الحميد
85
منهج في الإنتماء المذهبي
أم أنهم استنكروا قوله : " ووصيي " ؟ فإن لهذا الأمر من الشهرة ما لا يمكن لأحد إنكاره ، أو تضعيف شأنه . فلقد كان لقب ( الوصي ) واحدا من أشهر ألقاب الإمام علي في صدر الإسلام ، ولشهرته فقد ثبت حتى في معاجم اللغة العربية ، في تعريف كلمة : ( وصي ) . ففي لسان العرب ( 1 ) : وقيل لعلي عليه السلام وصي ، ثم استشهد بقول كثير : وصي النبي المصطفى وابن عمه * وفكاك أغلال وقاضي مغارم وفي تاج العروس ( 2 ) : والوصي كغني : لقب علي رضي الله عنه . كما انتشر هذا اللقب لعلي عليه السلام في شعر المسلمين الأوائل من جيل الصحابة والتابعين ، وقد أفرد ابن أبي الحديد لذلك فصلا ، بعنوان : ما ورد في وصاية علي من الشعر . ( 3 ) قال فيه : ومما رويناه من الشعر المقول في صدر الإسلام ، المتضمن كونه عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : - قول عبد الله بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب : ومنا علي ذاك صاحب خيبر * وصاحب بدر يوم سالت كتائبه
--> ( 1 ) للعلامة ابن منظور ، مادة - وصي - 15 : 394 . ( 2 ) لمحمد مرتضى الزبيدي ، مادة - وصي - أيضا 10 : 392 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 : 143 .