صائب عبد الحميد

255

منهج في الإنتماء المذهبي

فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم ينكسف شمسنا والقمر وقد بايع الناس ذو تدرء * يزيل الشبا ويقيم الصعر يلبس للحرب أثوابها * وما من وفى مثل من قد غدر ( 1 ) هذا مع أن مروان كان قد دعاها أيام كان عثمان محاصرا ، فقال لها : يا أم المؤمنين ، لو قمت فأصلحت بين هذا الرجل وبين الناس . فقالت : قد فرغت من جهازي وأنا أريد الحج . قال : فيدفع إليك بكل درهم أنفقته درهمين . قالت : لعلك ترى أني في شك من صاحبك ؟ أما والله لوددت أنه مقطع في غرارة من غرائري ، وأني أطيق حمله ، فأطرحه في البحر ( 2 ) ! وأقام علي أياما ، ثم أتاه طلحة والزبير ، فقالا : إنا نريد العمرة ، فأذن لنا في الخروج ، فلحقا عائشة بمكة فحرضاها على الخروج ، فأتت أم سلمة ، فكلمتها في الخروج معهم ، فردت عليها أم سلمة كلاما ، منه قولها : ما أنت

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 172 ، الكامل في التاريخ 3 : 206 ، الفتوح لابن أعثم 1 : 434 ، الإمامة والسياسة 1 : 52 . ( 2 ) اليعقوبي 2 : 175 - 176 .