صائب عبد الحميد

223

منهج في الإنتماء المذهبي

النار " فتنحنحت ، فقال الأعمش : هؤلاء المرجئة لا يدعوني أحدث بفضائل علي رضي الله عنه ، أخرجوهم من المسجد حتى أحدثكم ( 1 ) . ولكن الأعمش خضع مرة : قال محمد بن داود الحداني : سمعت عيسى بن يونس يقول : ما رأيت الأعمش خضع إلا مرة واحدة ، فإنه حدثنا بهذا الحديث ، قال : قال علي : " أنا قسيم النار " فبلغ ذلك جماعة فجاءوا إليه ، فقالوا : تحدث بأحاديث تقوي بها الرافضة والزيدية والشيعة ! ؟ . فقال : سمعت فحدثت به . فقالوا : أو كل شئ سمعته تحدث به ؟ ! . قال : فرأيته خضع ذلك اليوم ( 2 ) . فمن هو الأعمش ؟ هو سليمان بن مهران أبو محمد الأسدي ، مولاهم الكوفي ( 60 - 148 ه‍ ) رأى أنس بن مالك وحدث عنه . قال يحيى بن معين : الأعمش ثقة . وقال النسائي : ثقة ثبت . وقال يحيى : هو علامة الإسلام . وقال عمرو بن علي : كان الأعمش يسمى المصحف ، من صدقه . وقال الموصلي : ليس في المحدثين أثبت من الأعمش . وقال القاسم بن عبد الرحمن : هذا الشيخ - الأعمش - أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعود .

--> ( 1 ) أورده ابن عساكر في تاريخه ، انظر ترجمة الإمام علي 2 : 245 / 763 - 765 . ( 2 ) المصدر 2 : 246 .