صائب عبد الحميد
217
منهج في الإنتماء المذهبي
على تلك الخطى وعلى تلك الخطى سار جماعة من أصحاب الحديث وأئمة الجرح والتعديل فأحاطوا بمناقب أهل البيت ، وطعنوا رواتها وإن كانوا من أوثق الناس ، وأكثرهم صلاحا وحفظا وإتقانا ، في حين اعتمدوا رجالا من المنحرفين والمطعونين في خلاف ذلك . وإليك هذه النبذة الموجزة : أولا . . مع حديث الطير : قال سبط ابن الجوزي ( 1 ) - وقد روى حديث الترمذي من طريق السدي عن أنس بن مالك ، فقال - : قال الترمذي : والسدي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن ، سمع من إنس بن مالك ، وروى عن الحسن بن علي ، ووثقه سفيان الثوري ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم . قال : قلت : إنما ذكر الترمذي هذا في تعديل السدي لأن جماعة تعصبوا
--> ( 1 ) هو شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزاغلي - تركية بمعنى : الجوزي - بن عبد الله التركي البغدادي الحنفي ، سبط الإمام أبي الفرج بن الجوزي - وقد انتهت إليه رئاسة الوعظ وحسن التذكير ومعرفة التاريخ ، توفي في سنة 654 ه . سير أعلام النبلاء 23 : 296 / 203 .