صائب عبد الحميد

187

منهج في الإنتماء المذهبي

في حكم الله إلا وجدتم علم ذلك عندهم من كتاب الله وسنة نبيه . فأما إذا فعلتم ما فعلتم ، فذوقوا وبال أمركم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 1 ) . المقداد بن عمرو : ومن ذلك ، كلام المقداد بن عمرو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، جاثيا على ركبتيه ، يتلهف تلهف من كأن الدنيا كانت له فسلبها ! . وهو يقول : واعجبا لقريش ودفعهم هذا الأمر عن أهل بيت نبيهم ! وفيهم أول المؤمنين ، وابن عم رسول الله ، أعلم الناس ، وأفقههم في دين الله ، وأعظمهم عناء في الإسلام ، وأبصرهم بالطريق ، وأهداهم للصراط المستقيم . . ! ! والله لقد زووها عن الهادي المهتدي ، الطاهر النقي ، وما أرادوا صلاحا للأمة ، ولا صوابا في المذهب ! ولكنهم آثروا الدنيا على الآخرة ، فبعدا وسحقا للقوم للظالمين ( 2 ) . وحتى معاوية : وقد كتب إليه محمد بن أبي بكر رضي الله عنه كتابا ، منه قوله مقارنا بينه وبين علي عليه السلام ، قال فيه : وهو هو ، السابق المبرز في كل خير ، أول الناس إسلاما وأصدق الناس نية ، وأطيب الناس ذرية ، وأفضل الناس زوجة ، وخير الناس ابن عم .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 171 ، وذكر أولها ابن قتيبة في ( المعارف ) : 146 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 163 .