صائب عبد الحميد
163
منهج في الإنتماء المذهبي
فإن لبدوا فالبدوا ( 1 ) ، وإن نهضوا فانهضوا . ولا تسبقوهم فتضلوا . . . ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا . . . " . وهذا تفسير واضح لحديثي : سفينة النجاة ، ونجوم الأمان المتقدمين ، أو هو كلام مقتبس منهما . 4 - ومن خطبة له عليه السلام في رسول الله وأهل بيته ( 2 ) : وفيها : " ونشهد أن لا إله غيره ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بأمره صادعا ، وبذكره ناطقا ، فأدى أمينا ، ومضى رشيدا . . وخلف فينا راية الحق . . من تقدمها مرق ( 3 ) ، ومن تخلف عنها زهق ، ومن لزمها لحق . . . ألا إن مثل آل محمد صلى الله وآله كمثل نجوم السماء ، إذا خوى نجم ( 4 ) طلع نجم " . وهذه أيضا مطابقة تماما لحديثي رسول الله في النجاة والأمان . ومما روي عنه عليه السلام في مثل هذا المعنى قوله في خطبة طويلة ، منها : " فأين يتاه بكم ؟ بل أين تذهبون عن أهل بيت نبيكم ؟ ! إنا سنخ أصلاب أصحاب السفينة ، وكما نجا في هاتيك من نجا ينجو في هذه من ينجو ، ويل رهين لمن تخلف عنهم . وإني فيكم كالكهف لأهل الكهف ، وإني فيكم باب حطة من دخل منه نجا ، ومن تخلف عنه هلك ، حجة من ذي الحجة في حجة الوداع : إني قد
--> ( 1 ) لبد : أقام ، أي إن أقاموا فأقيموا . ( 2 ) المصدر : بهذا العنوان ص : 145 ، الخطبة رقم : 100 . ( 3 ) مرق : خرج عن الدين . ( 4 ) خوى نجم : أي غاب .