صائب عبد الحميد

144

منهج في الإنتماء المذهبي

5 - سلامتها تماما من كل ما وقعت فيه الروايات الأخرى من الاضطرابات والتناقضات . هذا ، وقد روي نزولها في أمر ولاية علي عليه السلام غير من ذكرنا كثير ( 1 ) ، والحمد لله رب العالمين . الآية الثانية : قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 2 ) . قال الطبري : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : يعني جل ثناؤه بقوله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) : اليوم أكملت - أيها المؤمنون - فرائضي عليكم ، وحدودي ، وأمري إياكم ، ونهيي ، وحلالي وحرامي ، وتنزيلي من ذلك ما أنزلت منه في كتابي ، وتبياني ما بينت لكم منه بوحيي على لسان رسولي ، والأدلة التي نصبتها لكم على جميع ما بكم الحاجة إليه من أمر دينكم ، فأتممت لكم جميع ذلك ، فلا زيادة فيه بعد هذا اليوم . قالوا : وكان ذلك في يوم عرفة ، عام حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حجة الوداع . وقالوا : لم ينزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد هذه الآية شئ

--> ( 1 ) أنظر : الملل والنحل للشهرستاني 1 : 145 ، وهامش الفصل في الملل والنحل لابن حزم 1 : 220 ، الترجمة عن ابن عساكر 2 : 86 / 589 ، فرائد السمطين 1 : 158 ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي : 42 ، والنور المشتعل : 86 ، ينابيع المودة : 120 و 249 ، هذا ما وقفنا عليه بأنفسنا ، وقد ذكر لها مصادر أخرى لم يتيسر لنا الوقوف عليها . ( 2 ) المائدة : 3 .