صائب عبد الحميد
131
منهج في الإنتماء المذهبي
اللهم ، وإني عبدك ، ونبيك ، فاشرح لي صدري ، ويسر أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليا أخي ، أشدد به ظهري " . قال أبو ذر فوالله ما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله الكلمة ، حتى هبط عليه الأمين جبرئيل بهذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) ( 1 ) . وممن روى نزولها في علي عليه السلام أيضا : الشوكاني عن عدة مصادر ( 2 ) ، وأبي السعود ( 3 ) ، والواحدي ( 4 ) ، والسيوطي ( 5 ) ، والزمخشري ( 6 ) ، والبغوي ( 7 ) ، والجزري ( 8 ) ، وسائر أصحاب المناقب والتفاسير . وخلاصته القول هنا : 1 - أن سائر المسلمين يتفقون على نزولها في علي بن أبي طالب خاصة ( 9 ) . 2 - أنها تصرح بصريح العبارة على ولاية الأمر ، التي هي الإمامة .
--> ( 1 ) وممن أخرج مثل هذا النص أيضا : الرازي في تفسيره 12 : 26 ، أحمد في الفضائل 2 : 678 / 1158 والحاكم في شواهد التنزيل ح / 235 ، والمتقي في كنز العمال 11 / 32909 ، وابن الجوزي في تذكرة الخواص : 15 . ( 2 ) فقد قال في تفسيره ( فتح القدير ) : أخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن ابن عباس - نزولها في علي - ، وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه عن ابن عباس ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، وأخرج أبو الشيخ ، وابن مردويه ، وابن عساكر عن علي بن أبي طالب نحوه . ( 3 ) في تفسيره 2 : 52 . ( 4 ) في أسباب النزول : 114 . ( 5 ) لباب النقول في أسباب النزول : 93 . ( 6 ) في تفسيره الكشاف 1 : 649 . ( 7 ) في تفسيره ( معالم التنزيل ) 2 : 272 . ( 8 ) في جامع الأصول 9 : 478 / 6503 . ( 9 ) وهذا ظاهر من ملاحظة المصادر التي ذكرناها .