صائب عبد الحميد

111

منهج في الإنتماء المذهبي

إن أصل تأويل ( الولي ) الذي هو أولى أي أحق ، ومثله المولى ، والولي والمولى معناهما سواء ، وهو الحقيق بخلقه المتولي لأمورهم ( 1 ) . والزجاج ( 2 ) : عند قوله تعالى : ( هي مولاكم ) قال : يعني أولى بكم ( 3 ) . وابن الأنباري ( 4 ) : قال : والمولى في اللغة ينقسم على ثمانية أقسام . . . والمولى : الولي ، والمولى : الأولى . واستدل على هذا المعنى بالآية المتقدمة وبيت لبيد ( 5 ) : فغدت كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها والفراء ( 6 ) : في قوله عز وجل : ( مأواكم النار هي مولاكم ) قال : أي

--> ( 1 ) عن كتاب : الشافي في الإمامة 2 : 271 ، ومجمع البيان في تفسير القرآن 3 : 323 ، والتبيان 3 : 560 جميعا عن كتاب ( العبارة عن صفات الله ) للمبرد . ( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السري الزجاج : الإمام ، نحوي زمانه ، مصنف كتاب ( معاني القرآن ) أخذ عن المبرد ، وأخذ عنه أبو علي الفارسي وكان إذا استأذن أصحاب المبرد في الدخول عليه يبعث إليهم آذنه فيقول لهم : إن كان فيكم الزجاج فأدخلوا وإلا انصرفوا . توفي سنة 310 وقيل 316 ه‍ . سير أعلام النبلاء 14 : 39 / 209 ، وفيات الأعيان 1 : 49 . ( 3 ) كما في تفسير الرازي 29 : 227 . ( 4 ) هو أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار ابن الأنباري : المقرئ النحوي الحافظ اللغوي ، قيل فيه : ما رأينا أحدا أحفظ منه ولا أغزر علما ، أخذ عن ثعلب ، وأخذ الناس عنه ، توفي سنة 328 ه‍ . وفيات الأعيان 4 : 341 . ( 5 ) الأضداد 2 : 46 . ( 6 ) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن منظور الأسدي : مولاهم الكوفي النحوي ، قال ثعلب : لولا الفراء لما كانت عربية . وقد أملى الفراء كتابه ( معاني القرآن ) على أكثر من ثمانين قاضيا ، توفي سنة ( 207 ) ه‍ . . سير أعلام النبلاء 10 : 118 / 12 .