السيد محمد الموسوي البجنوردي
63
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
فإن الشارع المقدس يقول مؤكدا أيضا أن هذا الامر « حسن » وحينما نصل إلى حالة « ينبغي تركه » فلا يأتي الشارع المقدس فيحكم خلافا لجميع آراء العقلاء ، وعلى هذا ، فالملازمة ثابتة . والنقطة المهمة أنه حينما كانت الآراء المحمودة ، ولا اختلاف في توافق آراء العقلاء أي أن الجميع يقبلونها ، فإن جميع الأمم في كل القرون والاعصار والأمصار يتفقون على أن « العدل حسن » وتتفق جميع آراء العقلاء أيضا على أن « الظلم القبيح » و « ينبغي فعله » و « ينبغي تركه » . ولكن ينبغي أن نرى هل أن أمر الشارع ونهيه في « ينبغي فعله » و « ينبغي تركه » هو أمر ونهى مولوى أو أمر ونهى ارشادي ففي « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » مثلا ، فقد ورد الامر بصيغة الامر الحاضر الذي يدل على الوجوب والسؤال الآن : هل « أطيعوا اللّه » أمر مولوي أو ارشادي ؟ ولو أن « القرآن » لم يقل « أطيعوا اللّه » ألم يكن هنا اتفاق في آراء العقلاء ؟ أليس هذا الأمر جزاء من الآراء المحمودة ؟ والجواب : ولا شك في أن هذا الامر أظهر الآراء المحمودة وأجلاها . وأظهر آراء العقلاء وأجلاها . من باب شكر المنعم وهو فطري ، وحكم كافة العقلاء ، أذن . في الرتبة السابقة على هذا الامر تطابق في آراء العقلاء على « أطيعوا اللّه » ، و « أطيعوا الرسول » أيضا على أساس إطاعة اللّه ، وبالعودة إلى هذا الأساس وفي « أولي الأمر منكم » أيضا . وعلى هذا فإن الامر المذكور ينبغي أن يكون ارشاديا قهرا ، أي ارشادا ما حكم به العقلاء » . وإلّا يلزم أن يكون تحصيل حاصل ، فهذه الإطاعة كانت حاصلة قبلا . وجزاء من الآراء المحمودة . وإذا أردنا الإشارة إلى قاعدة كلية ينبغي أن نقول حينما دخل الشارع في باب