السيد محمد الموسوي البجنوردي
54
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
التحريم في شيء والتي هي المفسدة الملزمة ، نقول بالتحريم أيضا . الحسن والقبح العقليان 1 . رأى الأشاعرة ورأى عدليي المذهب يقول الأشاعرة في دراسة التحسين والتقبيح العقليين ، لا حكم للعقل في حسن وقبح الأفعال . ولا تعود هذه الأمور إلى واقعية وقيم ذاتية وأنما هذه المعاني منتزعة من الأحكام الشرعية . وليس لدينا حسن وقبح فيما وراء الأحكام الشرعية « الحسن ما أمر به الشارع والقبيح ما نهى عنه » ومن الممكن أن يحسن الشارع المقدس القبيح ويقبح الحسن . والنتيجة ، عودة الحسن والقبح إلى تحسين وتقبيح الشارع . والحقيقة انهم أنكروا التحسين والتقبيح العقليين ، بمعنى أنه ليست للأفعال قيم ذاتية مع قطع النظر عن الحكم الشرعي . والعدلية لا يقبلون هذه المقالة حيث يقولون أن للأشياء والأفعال قيم ذاتية وواقعية بغض النظر عن حكم الشارع . فالشيء الحسن ينبغي أن يكون حسنا في نفسه والامر القبيح في نفسه . فالشارع المقدس يرى أن الشيء الحسن واجب بقطع النظر عن أمر الشارع ، وقبله . ويرى الشئ القبيح حراما بغض النظر عن نهيه ، وينهى عنه ، ففي الحسن والقبح قيمة ذاتية أذن . 2 . معاني الحسن والقبح والآن لا بد من أن نرى كم معنى يوجد في الحسن والقبح اللذين نتناولهما