السيد محمد الموسوي البجنوردي

50

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة

إليها والتحدث عنها باعتبارها أصل الموضوع أن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد الموجودة في متعلقاتها . ويمكن تصور وجود المصلحة والمفسدة في متعلق الشيء بإحدى الصور الخمس التالية : أن كان في متعلق شيء مصلحة ملزمة ، فالشارع المقدس هنا يقرر الوجوب وأن كان في متعلقة مفسدة ملزمة ، ويقرر الشارع المقدس الحرمة . أما أن كان في متعلق الشيء مصلحة ، ولكن غير ملزمة ، فالشارع في هذه الحالة يقرر الاستحباب . وأن كان في متعلق شيء مفسدة غير ملزمة ، يقرر الشارع المقدس الكراهية هنا . وأخيرا وإذا لم يكن في أمر مصلحة أو مفسدة ، ويقرر هنا الإباحة ، فالاحكام التكليفية الخمسة بأسرها أذن ليست جزافية . وهي تابعة للمصالح والمفاسد التي في متعلقاتها وبعبارة أخرى المصالح ولمفاسد بمنزلة علل الجعل ، فحيث أن مقتضى العناية الربانية شوق الأشياء إلى كحالاتها واعلام المكلفين بصلاحهم وفسادهم ، وتحريكهم إلى ما فيه الصلاح والرشاد وزجرهم عما فيه الفساد . في الموضوع الذي يحكم الشارع المقدس بوجوب شيء نكشف إنا أن في متعلق هذا الشيء مصلحة ملزمة . وإذا حرم الشارع المقدس شيئا نكشف إنا أن في متعلق هذا الشيء مفسدة ملزمة . وبالعكس إذا وصلنا بواسطة العقل إلى أن في متعلق شيء مصلحة ملزمة نحكم من هذا لامر أن الشارع المقدس هنا أقر الوجوب وهذا الكشف لمي « 1 » فالحركة أذن تحدث من طرفين : حينما نصل إلى خطاب شرعي ونقول يوجد في متعلق الشيء مصلحة أو مفسدة ملزمة و . . . لما ذا ؟ لأن الشارع المقدس

--> ( 1 ) إذا أدركنا المعلول من العلة فالكشف لمي ، وإذا أدركنا العلة من المعلول فالكشف اني .