السيد محمد الموسوي البجنوردي
45
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
وهنا ينبغي القول أن الروايات التي استندوا إليها لم تصلنا ، ولذلك فإننا بالاعتماد على أقوالهم - والذي هو الاجماع المحصل - نقطع بأن رأى المعصوم هو هذا أيضا . النتيجة . والنتيجة أن الاجماع في الواقع لا يعتبر من الأدلة . أي لا دليلية له وحده كالكتاب والسنة - وأن كان حسب الظاهر والصورة يعتبر من الأدلة . ولكن هذا الامر لأنه يعبر عن رأى المعصوم والسنة . وعلى هذا فالاجماع لا يعتبر دليلا لا عرضا - أي في عرض الكتاب والسنة - ولا في طول الكتاب والسنة . بل يقطع في الأمر ببركة الاجماع أي الاجماع المحصل ( بالشروط التي ذكرت ) بحيث يكون مؤدي الاجماع المذكور مطابقا لقول المعصوم ( ع ) وموافقا للسنة . العقل أحد الأدلة الأربعة يعتبر الأصوليون الشيعة العقل أحد الأدلة الأربعة ، ولهم في هذا الباب مباحث هامة . فالأشاعرة يخطون خطوات في هذا الميدان في حديثهم عن الحسن والقبح العقليين ، فالبحث في الحسن والقبح يستوجب الحديث عن معانيهما المختلفة ، والتعرض لمعنى العقل يدعو إلى تقسيمه إلى عقل نظري وعقل عملي ، والكلام أخيرا عن الأحكام الشرعية والأحكام العقلية ينقل إلى البحث حول مفهوم قاعدة الملازمة : أعنى كل ما حكم به العقل حكم به الشرع ، وفي النتيجة يتبين موقع ومقام العقل باعتباره أحد الأدلة . ولكن قبل كل هذا وقبل التطرق إلى أصل الموضوع ، من الأفضل أن نبادر في البدء إلى عرض المسألة ، ونذكر آراء الباحثين المتقدمين والمتأخرين فيها . عرض المسألة : ويتم بالصور المتعددة التي نشير إليها :