السيد محمد الموسوي البجنوردي

37

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة

صمم على موضوع . يقال له « اجمع » ومنه قولهم : أجمع القوم على كذا : اتفقوا عليه . هذا في المعنى اللغوي . أما في اصطلاح علماء الأصول : فالمراد هو اتفاق الفقهاء والعلماء الكبار المنتهى بعصر الامام المعصوم ( ع ) أي أن إجماع هؤلاء العلماء ينبغي أن ينتهي بعصر المعصوم ( ع ) . وهذا التعريف هو ما اصطلح عليه علماء الأصول من الشيعة . أما علماء السنة فقد أوردوا أقوالا أخرى أشار شيخ الطائفة - رضوان اللّه تعالى عليه إلى عدد منها في كتاب « عدة الأصول » . ومنها : اتفاق جميع الأمة الاسلامية . أو اتفاق جميع المجتهدين في عصر واحد ، أو اتفاق أهل مكة والمدينة اللتين يطلق عليهم اسم « الحرمين » ، أو اتفاق أهالي الكوفة والبصرة وغير ذلك . وعلى كل حال ليس من بحث على نحو الموجبة الجزئية في اتفاق العلماء فالجميع يتفقون في هذا الشأن ، ولكن البحث في الجزئيات ، وهنا لا يهمنا أن ندخل في هذه الجزئيات . 2 - دليلية الاجماع : لدليلية الاجماع معان عديدة : الأول أن الاجماع في عرض الكتاب والسنة وبعبارة أخرى ، كما أن كلا من الكتاب والسنة دليل . أو ان الحكم العقلي مع توفر شرائطه دليل . فالاجماع وحده أيضا دليل . وعلى هذا إذا كان العمل طبقا للاجماع يوجب الثواب . أمكن القول أن العمل خلافا للحكم المجمع عليه يوجب العقاب . والثاني ينبغي القبول بأنه لا يقع دليل الاجماع في عرض الكتب والسنة وأحيانا الدليل العقلي . وأنما يقع في طولها . وبعبارة أخرى ، حينما نيأس من العثور على حكم في الكتاب والسنة . ينبغي أن نتمسك بالاجماع . أو أن نعمل بدليل العقل أو مطابق