السيد محمد الموسوي البجنوردي

33

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة

الروايات إشارة من حيث نقل الرواية أو الفتوى إلى أحد الرواة . فقد يسأل أحدهم إمام ( ع ) انني أريد رواية أو موضوعا ، والإمام يقول : إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس . » ويشير إلى زرارة . فعند ما قال عبد العزيز بن المهدى للإمام الصادق ( ع ) « ربما احتاج ولست ألقاك في كل وقت أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني ؟ قال ( ع ) نعم « ويقول الشيخ في الرسائل هذا يعني أن الخبر الثقة حجة مفروغ عنه . وسؤال الروي عن يونس بن عبد الرحمن يتعلق في كونه ثقة أوليس ثقة . و « نعم » تعود إلى كونه ثقة . وعلى كل حال فهناك روايات كثيرة حول محمد بن مسلم وزكريا بن آدم . تؤدي إلى هذا المعنى . والطائفة الثالثة ، الروايات التي يقول فيها الإمام ارجعوا إلى الرواة والثقاة والعلماء : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم » . والطائفة الرابعة . الروايات التي تتضمن ترغيب الإمام ( ع ) والرسول الأكرم بحفظ الأحاديث . فهناك رواية عن الرسول ( ص ) نقلت بالتواتر يقول فيها : « من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه اللّه ففيها عالما يوم القيامة » . « 1 » فإذا لم يكن خبر الواحد حجة ، فما الفائدة من هذا العمل ؟ إذن من هذا يتأكد لنا أيضا أن خبر الواحد حجة . والطائفة الخامسة ، هي الروايات التي تتضمن ذم الكذب وتحذير الكذابين من الكذب على المعصومين ( ع ) . فلو أن خبر الواحد ليس حجة . فلما ذا اظهار القلق من الكذب على المعصوم ؟ فالحقيقة أن هذا القلق والتأكيد لئلا يروي خلاف يعمل به

--> ( 1 ) واعتمادا على هذه الرواية بادر أكثر علمائنا بتأليف « الأربعينات » ليكونوا مصداقا لهذا الحديث .