السيد محمد الموسوي البجنوردي

29

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة

وإذا كانت احدى المقدمات ضعيفة وفاسدة ، فالنتيجة ضعيفة وفاسدة أيضا . ومن الممكن ألا يكون الخبر متواترا . وكثيرا ما يكون الخبر خبر الواحد . ولكنه محفوف بقرائن قطيعة تفيد العلم . فإذا كان المخبر واحدا . ولكن روايته محفوفة به قرائن يتأكد بها الانسان من صدقها . ولا يتبادر أي شك أو شبهة ، فهذا الخبر حجة لأنه يفيد العلم . وكل ما يرجع إلى العلم ، يرجع إلى القطع . ونحن في باب الحجية ، نعيد كل أمر إلى العلم ، لأنه غني بالذات عن الحجية : كل ما بالعرض لا بد وأن ينتهي إلى ما بالذات . فإذا دعت رواية اذن بحسب الظاهر إلى الظن فإنها تؤدى إلى العلم بفضل القرائن التي تحف بها . وتحصل الغاية ، وتصبح حجيتها ذاتية . أي لا يبقى من حاجة إلى جعل الحجية لأن حجيتها انجعالية . والحقيقة أن هذا السنخ من الاخبار يجب ألا يندرج في زمرة « خبر الواحد » لأنه في حكم « الروايات المتواترة » . وأهم بحث حول السنة هو البحث عن خبر الواحد المجرد من القرائن التي تفيد العلم . فأكثر الروايات المأثورة التي وصلت من الرسول أو الأئمة الأطهار ( ع ) من هذا القسم من الاخبار . وهذا القسم ليس من زمرة الأخبار المتواترة ولا من قبيل الاخبار المحفوفة بالقرائن القطعية ، بل خبر الواحد الاصطلاحي الذي يوجب الظن . والآن لنرى مدى حجية الخبر . 4 - أدلة حجية خبر الواحد الحقيقة أن العودة للبحث حول حجية خبر الواحد ليتبين هل من دليل قطعي قائم على حجية خبر الواحد أولا . يقول السيد المرتضى ( ره ) وابن إدريس في كتاب السرائر أن خبر الواحد المجرد من القرائن ليس حجة . لأنه لم يقم دليل قطعي على