السيد محمد الموسوي البجنوردي
16
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
يقع البحث عن السنة وعلائقها بالكتاب . العام الكتابي يخصص بالخبر الواحد : هذه المسألة بالنظر البدوي يوجب الغرابة ، وهو أن الكتاب الذي هو وحي الهي قطع الصدور ( ولا ريب فيه ) كيف يخصص بالخبر الواحد الذي هو ظني الصدور ؟ فلنا أن نجيب عن هذا السؤال يخصص بالخبر الواحد الذي هو ظني الصدور ؟ فلنا أن نجيب عن هذا السؤال وما أورث من الغرابة . وهو أنه بعد الفراغ من أدلة حجية الخبر الواحد وصيرورتها في عالم الحجية كالخبر القطعي الصدور ، أو المحفوف بالقرائن القطيعة ليس هناك ما يمنع من تخصيص الكتاب ، لأنه كما تقدم آنفا كلاهما يعودان إلى منبع واحد وهو اللّه سبحانه وتعالى فحينئذ تكون السنة بمنزلة القرينة الكاشفة عن المراد من العام الكتابي ، فقهرا تكون مفسرة ومبينة له وأيضا ثبت في محله ان ظهور الخاص يكون بالنصوصية بالسنة إلى عنوان الخاص ، فيكون حاكما على ظهور العام ويوجب سلب حجيته في تلك القطعة اي في المقدار الخاص ، لان العام بعد مجيء المخصص المنفصل يتعنون بنقيض الخاص ، وعليه العام الكتابي بعد مجيء المخصص أي السنة يوجب تعنونه بنقيض ما خرج بالتخصيص عن تحت العام وتفصيله موكول إلى محله . وقوع النسخ في الكتاب ونسبته مع البداء : قبل التعرض للشبهات المطروحة في المقام لا بد من بيان ماهية النسخ ، هو عبارة عن رفع الحكم الثابت في الشريعة بالثبوت الواقعي وفي نفس الامر ، لا الثبوت الظاهري وفي مقام الاثبات ، كظهور العام في العموم قبل مجيء المخصص ، فإنه بعد مجيئه يستكشف أن الحكم من أول الأمر كان مضيقا وانما الظهور في العموم كان بحسب الظاهر ، بخلاف النسخ ، فان الحكم