السيد محمد الموسوي البجنوردي
11
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
الأولياء والأئمة المعصومين عليهم السلام ، وهناك فرق آخر بين الوحي والالهام ، وهو انه في الوحي المنزل ألفاظا « ومعاني وأسلوبا » بمعنى انه في الوحي بالإضافة إلى رقاء المعاني والمضامين تركيب الالفاظ ونظمه يكون خارقا للعادة ويعد معجزة خالدة بخلاف الالهام ، فإنه فيه صرف نزول المعاني إلى النفوس المقدسة ، واما نظمها وتركيب الالفاظ يكون من فعل الولي والإمام عليه السلام ويكون تمام نظرهم إلى بيان المعاني في أي قالب من الألفاظ . أحكام القرآن : - أحكام القرآن على نوعين : أحكام يراد بها إقامة الدين وهذه تشمل أحكام العقائد والعبادات وأحكام يراد بها تنظيم الدولة والجماعة ، كاحكام المعاملات والجزئيات والأحوال الشخصية وغيرها . وأحكام القرآن على تنوعها وتعددها أنزلت بقصد اسعاد الناس في النشأتين : الدنيا والآخرة ، ومن ثم كان لكل عمل دنيوي وجه أخروي ، ومن يتتبع آيات الاحكام يجد كل حكم منها بترتب عليه جزاءان أن : جزاء دنيوي وجزاء اخروى . كمسألة القتل والحرابة والسرقة والزنا والربا وأكل مال اليتيم وغير ذلك وبها تتميز الشريعة الاسلامية عن سائر الشرائع الوضعية فاللّه سبحانه وتعالى يلزم العباد بتجليتهم وهو يحصل بامتثال الأحكام الشرعية ، وتخلية الباطن من الاخلاق الرذيلة وتحليتها بالأخلاق الفاضلة ، وكل ذلك يؤدى إلى صيانة نظام الجامعة ومصالحها العامة وقلة وقوع الجرائم . تحريف كتاب : وردت روايات من طرق السنة والشيعة على وقوع التحريف ، كصحيحي البخاري ومسلم ، مستندين في ذلك إلى عمر « 1 » وعائشة « 2 » وفي أصول
--> ( 1 ) صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 169 . ( 2 ) صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 167 .