السيد الخوئي
52
مصابيح الأصول
اى ما هو نسبة ظرفية بالحمل الأولى - بل نريد به انها موضوعة لواقعها وما هو نسبة بالحمل الشائع . وهذا كقولنا : اجتماع الضدين ، أو شريك الباري محال . فانا لا نريد به ان نفس مفهوم ذلك محال . بل المحال واقع الاجتماع ، وواقع الشريك ، وهكذا العدم فان مفهومه ليس بمعدوم بالحمل الشائع الصناعي . نعم مفهوم العدم عدم بالحمل الذاتي . فالذي تلخص من مقالة بعض المشايخ : ان الحروف وضعت لواقع النسب ، والروابط الخارجية التي هي سنخ من الموجودات غير المستقلة ، والتي هي غير موجودة في نفسها ، بخلاف الأسماء فإنها وضعت لمفاهيم مستقلة في عالم التصور . [ الجواب عن القول الرابع ] ( ولا يخفى ) ان البحث هنا يقع في مرحلتين : ( الأولى ) في أصل تحقق قسم رابع - غير وجود الواجب والجواهر والاعراض - وهو الوجود المصطلح عليه ( وجود لا في نفسه ) . ( الثانية ) في ان الحروف وضعت لهذا المعنى أم لا ؟ . اما الكلام عن الأولى - فالتحقيق انه ليس هناك قسم رابع من الموجودات الممكنة غير وجود الجواهر والاعراض ، والوجه فيه ان هذه الموجودات غير المستقلة لو كانت لم تكن لها ماهية أصلا ، ولا يتعقل وجود خارجي امكاني بلا ماهية . إذ لا معنى للموجود بلا ماهية ، فإنها حد للوجود . نعم وجود الواجب لا ماهية له لأنه لا حدّ له . واما ما استدلال به من البرهان على إثباته فغير تام . . . لان غاية ما جاء به ان تعدد المتعلق ، يكشف عن تعدد الوجود ، وهذا ليس بصحيح ، إذ ربما يكون هناك وجود واحد في الخارج ، ويكون من جهة متيقنا ، ومن أخرى مشكوكا . فالكلى ربما يتيقن بوجوده في الدار ، ولكن