السيد الخوئي
16
مصابيح الأصول
فلا بد من تصوير الجامع بين هذه النسب ، ولا ضرورة إلى تصويره بين الموضوعات ، لان المؤثر في تحصيل الغرض - على الفرض - انما هو ثبوت المحمولات لموضوعاتها لا خصوص موضوعاتها . ( الثالث ) - ان تصوير الجامع - بين موضوعات المسائل - غير ممكن دائما . وذلك ، فان محمولات علم الفقه أمور اعتبارية : كالوجوب والحرمة والطهارة والنجاسة . وهذه ( تارة ) تثبت للموضوعات التي هي من الأجسام الخارجية : مثل الماء طاهر والخمر نجس و ( أخرى ) تثبت للمواضيع التي هي من قبيل الاعراض الخارجية أو الأمور الاعتبارية : مثل شرب الخمر حرام ، والنكاح سنة ، والصلاة واجبة ، والبيع حلال ، والهبة جائزة ، و ( ثالثة ) تثبت المحمولات للأمور العدمية : كالتروك الواجبة في الحج ، وغيره فكانت موضوعات المسائل مختلفة من حيث المقولة ، ( فمنها ) - ما هو من مقولة الجوهر ، و ( منها ) - ما هو من الاعراض من مقولة الجدة ، ومن الوضع ، ومن الكيف . ومن الموضوعات - ما يكون من الأمور العدمية . وقد حقق في محله انه لا جامع بين الجواهر والاعراض فضلا عن أن تكون جامع بينها وبين الأمور العدمية ، ومع هذا كيف يمكننا ان نتصور جامعا يضم موضوعات المسائل . فالذي تحصل مما ذكرناه عدم الحاجة إلى موضوع للعلم يجمع موضوعات مسائله . [ تقسيم العوارض ] و ( اما الجهة الثانية ) وبها يعلم حال الثالثة - فقد قسم القوم العوارض إلى سبعة أقسام ، فان العرض ( تارة ) يعرض الشئ بلا واسطة أصلا ، وهو العارض أولا وبالذات ، و ( أخرى ) بواسطة شئ ، وهذه الواسطة إما داخلية وإما خارجية ، والداخلية إما أعم كالجنس ، وإما أخص كالفصل ، والمقصود بذلك انه أخص بالإضافة إلى الجزء الآخر ، وإلّا فهو مساو للذات .