السيد الخوئي

3

مصابيح الأصول

الثانية - في دلالة اللفظ بعد انضمام شئ آخر اليه كظهور العام في الباقي بعد التخصيص بدليل منفصل فان البحث عن تشخيص ظهوره لا من جهة نفس اللفظ وحده بل من اجل احالته بعد الانضمام . واما النحو الثاني - الذي يبحث فيه عن الكبرى فهو كمباحث حجية خبر الواحد والشهرة ، وظواهر الكتاب فالبحث في جميعها يقع عن ثبوت الحجية ، ويلتحق بهذا النحو بحث الظن الانسدادى على الكشف حيث يتنازع في ان مقدمات الانسداد إذا تمت فهل يدرك العقل ان الشارع جعل الظن حجة في حق كل من انسد عليه الطريق ؟ فالبحث في الحقيقة كبروى قد وقع عن حجية الظن تعبدا ، وكذا يلحق بهذا النحو بحث التعادل والترجيح فان البحث فيه عن أي الخبرين إذا تعارضا يكون حجة ، فهذا القسم من المبادى بكلا نحويه يوصل إلى حكم شرعي تعبدي . ومنها - ما لا يكون موصلا إلى حكم شرعي واقعي مقطوع به جزما ولا تعبدا ، وانما يوصل إلى وظيفة شرعية قد جعلت للمكلف في مرحلة الشك وهي الأصول العملية من البراءة الشرعية ، والاشتغال الشرعي ، والاستصحاب . فان جميعها يوصل المكلف إلى وظيفة شرعية مقررة في ظرف وجود الشك والجهل بالواقع . ومنها - ما يوصل إلى وظيفة مقررة من جانب العقل بعد تعذر المراحل المتقدمة وتسمى بالأصول العقلية كالبراءة ، والتخيير ، والاشتغال . فالالتجاء إلى هذه الأصول العقلية يكون بعد فقد الدليل الموصل إلى الحكم الوجداني والتعبدي وإلى الوظيفة الشرعية ، ويلحق بهذا القسم بحث الظن الانسدادى على الحكومة فإنه بحث عما يعينه العقل من الوظيفة الفعلية لامتثال الاحكام المعلومة بالاجمال بعد عدم التمكن من الامتثال