السيد الخوئي

96

مصابيح الأصول

عن جلوس ) - مثلا - هي بالإضافة إلى المضطر صحيحة ، وإلى القادر المختار غير صحيحة . . وهكذا ( صلاة ركعتين في السفر ) هي للمسافر صحيحة ، وللحاضر غير صحيحة . وكذا ( الطهارة الترابية ) صحيحة لفاقد الماء ، وغير صحيحة لواجده وو . . الخ . فالصحة والفساد اذن من الأمور الإضافية التي تختلف باختلاف الاشخاص ، والأحوال ، والأزمان ، إلى غير ذلك . [ عدم اختصاص الصحة بالاجزاء بل تشمل الشرائط ] ( الثالثة ) إن الصحة التي فسرت بتمامية العمل لا اختصاص لها بالاجزاء خاصة بل تشمل حتى الشرائط فيقال : هل الصلاة اسم لخصوص الافراد الصحيحة بمعنى تامة الاجزاء والشرائط ، أو للأعم من ذلك ، اذن فالنزاع يشملهما . وقد وقع النزاع في شمول معنى الصحة للمعاني الآتية : كالصحة بالإضافة إلى عدم المزاحم المقابل لما كان فيه مزاحم - كما إذا صلى عند ابتلائه بنجاسة المسجد - وقلنا بفسادها لأجل المزاحمة . وكالصحة من جهة عدم النهى - كما لو صادف وقوع صلاة شخص مقابل آخر على نحو تستلزم الهتك - فلو أوقعها كانت فاسدة لكنها صحيحة لولا النهى . وكالصحة من جهة قصد التقرب في مقابل من فقد قصد القربة وان جاء بجميع الاجزاء والشرائط ، فإنها تقع فاسدة . فقد ذهب شيخنا الأستاذ - قده - إلى استحالة تعميم النزاع لهذه الجهات الثلاث باعتبار أن الصحة من جهة عدم المزاحم ، أو عدم النهى ، أو لأجل التقرب فرع وجود الامر ، أو النهى ، وهما متأخران رتبة عن المسمى ، وكل ما هو متأخر بحسب الرتبة لا يمكن أخذه في المتقدم . وهذا الوجه غير صحيح - إذ لا مانع من ملاحظة المجموع المؤلف