السيد الخوئي

94

مصابيح الأصول

لم تكن بتلك الكثرة فلا يحصل الاطمئنان ، نعم ليس ببعيد ان يقال إن التعين حصل بسبب استعمالاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستعمال متابعيه ، أي استند إلى المجموع ولا يضر ما أشكل على هذا بأن ثبوت التعين إذا كان مستندا إلى المجموع فهذا لا يصيره حقيقة شرعية لأنه لم يتم على لسانه خاصة ، فالأولى تسميته بحقيقة متشرعية ، وذلك فإننا بعد أن عرفنا إرادة المعاني الجديدة من الالفاظ لا يهمنا هذا الاشكال . فالانصاف انه لو تعذر علينا اثبات الحقيقة بطريق الوضع التعيينى بقسمه الثاني فلا مناص من الالتزام بالوضع التعيّنى وصيرورة ذلك حقيقة متشرعية في زمنه . لكن قد عرفت انه لا ثمرة لهذا البحث للمنع عن الصغرى ، وان كانت الثمرة من حيث الكبرى مسلمة . * * * * ( ( الصحيح والأعم ) ) هل ألفاظ العبادات أسام للصحيح منها بالخصوص أو للأعم منه ومن الفاسد ؟ والتحقيق يقع من جهات : [ تصوير النزاع ] ( الأولى ) ان تصوير النزاع - على القول بثبوت الحقيقة الشرعية - واضح فان الشارع المقدس بعد ان وضع الالفاظ للمعاني المستحدثة - اما بالوضع التعيينى ، واما بالوضع التعينى - يقع النزاع في وضعها لخصوص المنطبق منها على الافراد الصحيحة ، أو المنطبق على الأعم منها ، ومن