الشيخ حسين نوري الهمداني
88
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
إلى الواقع . كما إذا كات أوثق من الأخرى مع أن حجية الطرق والأمارات من باب الطريقية إلى الواقع فكذلك الحال في الفتويين المتعارضتين . وبالجملة توضيح منع الكبرى وعدم تماميتها يحتاج إلى مقدمات : الأولى : انّ لامتثال الأحكام الواقعية بعد تنجزها علينا مراتب اربع لا تصل النوبة إلى المرتبة اللاحقة الّا بعد تعذّر المرتبة السابقة منها شرعا أو عقلا الّا في الموارد الخاصة : 1 - الامتثال العلمي التفصيلي 2 - الامتثال العلمي الإجمالي 3 - الامتثال الظنّي التفصيلي 4 - الامتثال الاحتمالي ومن المعلوم عدم امكان الامتثال التفصيلي في المقام لعدم علمنا بجميع الأحكام الواقعية تفصيلا كما أن من المعلوم عدم وجوب الامتثال العلمي الإجمالي أيضا وذلك امّا لاستلزامه اختلال النظام أو العسر والحرج أو من أجل ان الشارع المقدس لم يرد ذلك قطعا ولو من أجل تسهيل الأمر على المكلفين ولازمه صرف النظر من جانب الشارع الأقدس وعدم ارادته امتثال جميع الأحكام الواقعية تسهيلا علينا فتصل النوبة إلى الامتثال الظنّي وادراك الواقع ظنّا . الثانية : ان الشارع المقدس لم يرد الامتثال الظني للواقع من أي طريق أمكن وبأي وسيلة حصل فلم يرد ذلك عن طريق القياس مثلا ونهى عنه ولم يرد ذلك عن طريق التقليد من الفقهاء الأموات ولو كانوا أعلم من الأحياء بمراتب وانه قد جعل في هذا السبيل - أي سبيل امتثال الواقع - بعض الظنون