الشيخ حسين نوري الهمداني

71

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

وقد استدل به الشيخ في مطارح الأنظار على وجوب تقليد الأعلم وقال : والتقريب ان الإمام عليه السّلام قدّم قول الأفقه والأعلم على غيره عند العلم بالمعارضة والمخالفة وهو المطلوب . ثم قال : لا يقال : ان ظاهر المقبولة هو اختصاصها بالقضاء فلا يستقيم الاستدلال بها في الفتوى . لأنّا نقول : يتم المطلوب بالإجماع المركّب . . « 1 » وفي رسالة العلامة ميرزا حبيب اللّه الرشتي : تمسّك بهذه الرواية غير واحد من الأعاظم على تعيين الأعلم مثل الفاضل الهندي والفاضل المازندراني على ما حكي عنهما . « 2 » وقال بعض : ان الترجيح بالأفقهيّة بمناط تقديم الفتوى لأنّ حكم الحاكم في الشبهات الحكميّة ليس إلّا انشاء الفتوى المستنبطة من الأدلّة فالحكم والفتوى مشتركان في المدرك مختلفان في الموضوع ، فتكون الفتوى هو الإخبار عن ثبوت الحكم الكلّي للموضوع الكلّي ، والحكم هو انشاء تلك الفتوى في الموضوع الشخصي المترافع فيه فحجيّة كل حكم مستلزمة لحجيّة الفتوى خصوصا بملاحظة ان المورد شبهة حكميّة ، ولذا اختلف الحكمان مستندين إلى حديثين مختلفين وذلك مثل أن تقع عين خارجيّة موردا للتنازع وكان أحد المتداعيين بالنسبة إليها داخل اليد والآخر خارج اليد ، وحكم أحد الحاكمين بتقديم الداخل والآخر بتقديم الخارج وكان

--> ( 1 ) مطارح الأنظار ص 280 . ( 2 ) رسالة تقليد الأعلم للعلّامة ميرزا حبيب الرشتي ص 36 .