الشيخ حسين نوري الهمداني
6
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
ويتوقّف الاجتهاد على أمور : 1 - معرفة اللغة العربية وقواعدها ، فإن الكتاب المجيد والأخبار الصادرة عن النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة الطاهرين عليهم السّلام قد وردت باللغة العربية ، فالاستفادة منهما واستيعاب مفاهيمهما بدون الاطّلاع على اللغة العربية غير ممكن . 2 - معرفة الكتاب العزيز بالمراجعة إلى التفاسير خصوصا التفاسير المتكفّلة لتفسير الآيات بالأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام كتفسير البرهان ونور الثقلين والصافي . 3 - علم الأصول ، ومسيس الحاجة إليه في الاجتهاد ممّا لا يخفى ، فإن القواعد التي قد تكفّل هذا العلم لتشييدها وتنقيحها سواء أكانت من المسائل المرتبطة بالألفاظ وهيآتها أم من القواعد العقلية المحضة ، أم من القواعد المتعلقة بحجية الأصول ومجاريها وأحكام تعارضها وغيرها ، أم من القواعد المبيّنة لكيفيّة الجمع بين المتعارضين من الأخبار العلاجية وغيرها ممّا لا يستغني عنه أيّ مجتهد . فما ذهب إليه الأخباريّون من أصحابنا من إنكار شأن علم الأصول فممّا لا ريب في بطلانه ، فهل يسوغ للأخباري أن يستغني عن مثل هذه المسائل مع أن أكثر مداركها مأخوذ من الكتاب العزيز والأخبار الصادرة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، وهذا صاحب الحدائق وقد عدّ من رؤساء الأخباريين ، هل كان يمكن له أن يستنبط الأحكام من الكتاب العزيز وأخبار الأئمّة الأطهار مع قطع النظر عن هذه القواعد ؟ وإن شئت فارجع إلى الحدائق تجد صحّة ما ذكرنا .