الشيخ حسين نوري الهمداني

51

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

غيره لأنه أقوى وأرجح واتّباعه أولى وأحق وانه بمنزلة الأمارتين على المجتهد واختلف فيه العامة فمنهم من وافقنا على ذلك والأكثرون سوّوا بين الأفضل وغيره لاشتراك الجميع في الاجتهاد والعدالة المصحّحين للتقليد ولان المفضولين من الصحابة وغيرهم كانوا يفتون من غير نكير أقول ان ثبت الإجماع على مختار الأصحاب فهو وانّى لهم باثباته في أمثال هذه المسائل والّا فالاعتماد على هذا الظهور والرجحان مشكل وتشبيهه بامارة المجتهد قياس مع الفارق . . . ( إلى أن قال ) وعلى هذا ( اي بناء على عدم الدليل على تقديم الأعلم ) فلا بد ان يقال بالتخيير بين الأعلم وغيره . . . وساق الكلام إلى أن قال : لا يقال : ان الأصل حرمة العمل بالظن خرج الأقوى بالإجماع ولا دليل على العمل بالأضعف لأنا نقول : قد بيّنا سابقا انه لا أصل لهذا الأصل فلا نعيد واشتغال الذمة أيضا لم يثبت الّا بالقدر المشترك المتحقق في ضمن الأدون والأصل عدم لزوم الزيادة » . « 1 » [ كلام المحقق النراقي والمحقق القمي في القول بجواز تقليد غير الأعم ] والعلّامة النراقي في المستند بعد ان نقل عن بعض الإجماع على وجوب تقليد الأعلم قال : وقال المحقّق الأردبيلي : انه قد ادعى الإجماع عليه ونقل منع الإجماع أيضا ويشعر بعدم الإجماع كلام الفاضل في نهاية الأصول وفي المسالك اجماع الصحابة على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل واختاره المحقق وظاهر الأردبيلي الميل إليه كما أن ظاهر المسالك التردّد . والحق هو الجواز وخيار الرعيّة مطلقا للأصل والإطلاقات ، ويؤيّده افتاء الصحابة مع اشتهارهم بالاختلاف في الأفضلية وعدم الإنكار عليهم . . ثم قال : احتج القائلون بوجوب تقليد الأعلم بأن الظن بقوله

--> ( 1 ) القوانين ج 2 ص 240 - 243 .