الشيخ حسين نوري الهمداني

48

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

الأول : الوجوب مطلقا وهو المشهور بين أصحابنا كما عن المعارج والإرشاد ونهاية الأصول والتهذيب والدروس والقواعد والذكرى وجامع المقاصد وتمهيد القواعد والمعالم والزبدة وحاشية المعالم للفاضل مولى صالح والرياض بل في المعالم هو قول الأصحاب الذين وصل الينا كلامهم وصرّح بدعوى الإجماع المحقق الثاني . « 1 » وقال السيّد في الذريعة إلى أصول الشيعة : وان كان بعضهم عنده اعلم من بعض وأورع أو أدين فقد اختلفوا فمنهم من جعله مخيرا ومنهم من أوجب ان يستفتي المقدم في العلم والدّين وهو أولى لانّ الثقة منها أقرب واوكد والأصول بذلك كلها شاهدة . « 2 » وقال المحقق في المعارج وان كان أحدهم أرجح في العلم والعدالة وجب العمل بفتواه وان اتفق اثنان أحدهما اعلم والآخر أكثر عدالة وورعا قدّم الأعلم لأن الفتوى تستفاد من العلم لا من الورع والقدر الذي عنده من الورع بحجزه عن الفتوى بما لا يعلم فلا اعتبار برجحان ورع الآخر « 3 » . وقال صاحب المعالم وان كان بعضهم أرجح في العلم والعدالة من بعض تعين عليه تقليده وهو قول أصحابنا الذين وصل الينا كلامهم وحجتهم عليه ان الثقة بقول الأعلم أقرب وأوكد « 4 » . القول الثاني : عدم الوجوب مطلقا ذهب اليه جملة من متأخري أصحابنا ممن تأخر عن الشهيد الثاني وفي رسالة الاجتهاد والتقليد للشيخ

--> ( 1 ) مطارح الأنظار ص 276 . ( 2 ) الذريعة ص 801 وسيأتي ما ذكره صاحب الجواهر وغيره من أن كلام السيّد هذا في مسألة الإمامة العظمى والخلافة الكبرى . ( 3 ) المعارج ص 201 . ( 4 ) المعالم ص 241 .