الشيخ حسين نوري الهمداني

45

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

الف عابد لأن العابد همّه ذات نفسه فقط وهذا همّه مع ذات نفسه ذات عباد اللّه وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته فذلك هو أفضل عند اللّه من الف الف عابد والف الف عابدة . » وقال علي بن موسى الرضا عليهما السّلام : « يقال للعابد في القيامة نعم الرجل كنت همّتك ذات نفسك وكفيت الناس مئونتك فادخل الجنة إلّا ان الفقيه من أفاض على الناس خيره وانقذهم من أعدائهم ويقال للفقيه : أيّها الكافل لأيتام آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم قف حتى تشفع لمن اخذ عنك أو تعلم منك فيقف فيدخل الجنة معه فئاما وفئاما وفئاما « 1 » حتى قال عشرا » . وقال محمد بن علي الجواد عليهما السّلام : « من تكفل بأيتام آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم المنقطعين عن امامهم المتحيرين في جهلهم الاسراء في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم وأخرجهم من حيرتهم ليفضلون عند اللّه تعالى على العباد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض » . وقال علي بن محمد الهادي عليهما السّلام : « لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا من العلماء الداعين اليه والدّالين عليه والذابين عن دينه بحجج اللّه والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد الّا ارتدّ عن دين اللّه ولكنهم الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها هم الأفضلون عند اللّه عزّ وجلّ » . وقال أبو محمد الحسن العسكري عليه السّلام : « ان من محبّي محمد وآل محمد « صلوات اللّه عليهم » مساكين مواساتهم أفضل من مواساة مساكين

--> ( 1 ) الفئام الجماعة من الناس .