الشيخ حسين نوري الهمداني

31

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

إذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب « 1 » . ارجاعهم عليهم السّلام الشيعة إلى فقهائهم وأما الطائفة الدّالة على ارجاع الشيعة إلى فقهائهم في القضاء والإفتاء وفي لزوم اخذ معالم الدين من أصحابهم فمنها مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فإنّه قال عليه السّلام بعد النهي الشديد عن المراجعة إلى فقهاء العامة : ينظر ان من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما « 2 » فإنها تدل على ارجاعه عليه السّلام الشيعة إلى فقهائهم في القضاء والقضاء كما يكون في الشبهة الموضوعية يكون في الشبهة الحكمية أيضا مثل تقدم بيّنة الداخل على بيّنة الخارج أو العكس فجعل الفقيه مرجعا ونصبه للحكم على نحو يكون اعمّ من الشبهات الحكمية والموضوعية يلازم اعتبار فتواه أيضا . ومثلها ما عن أبي خديجة في المشهورة قال بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر . « 3 »

--> ( 1 ) الحديث 25 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي ص 82 ج 18 الوسائل . ( 2 ) الحديث 1 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي ص 99 ج 18 الوسائل . ( 3 ) الحديث 6 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي ص 100 ج 18 الوسائل .