الشيخ حسين نوري الهمداني

21

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

الجواب عن شبهة الأخباريين والّذي يظهر من المراجعة إلى أخبار أهل البيت عليهم السّلام وآثارهم انّ الاجتهاد بالمعنى المتعارف في أعصارنا قد كان متعارفا في أعصار الأئمّة عليهم السّلام أيضا وانّهم عليهم السّلام مضافا إلى عدم ردعهم عن الاجتهادات التي كانت تقع على أساس كتاب اللّه تعالى وأخبارهم عليهم السّلام بمرأى ومسمع منهم عليهم السّلام كانوا يعلّمونهم طريق الاجتهاد ويرشدون إليه ويأمرون أصحابهم به وقد نشأ في تلك الأعصار ببركة تربيتهم وتعليمهم وارشادهم عليهم السّلام مجتهدون من الرواة والمحدّثين . والروايات التي يستفاد منها هذا الأمر وفيها الصحاح والموثقات كثيرة . فطائفة منها : تدل على أمرهم عليهم السّلام بالتفريع على الأصول المسموعة منهم عليهم السّلام وعلى أمرهم بالإفتاء . وأخرى منها : تدلّ على أن الإفتاء كان شائعا في زمانهم عليهم السّلام بمنظر ومسمع منهم وكان ممضى من جانبهم عليهم السّلام . وطائفة ثالثة : تدل على تعليمهم عليهم السّلام لأصحابهم كيفيّة الاستنباط من الألفاظ ولزوم حمل المجمل على المبيّن والظّاهر على الأظهر والأظهر على النص . وطائفة رابعة : وردت في ارجاع الشيعة إلى فقهائهم في القضاء والإفتاء ، وفي لزوم أخذ معالم الدين من أصحابهم عليهم السّلام . وخامسة منها : تدل على تعليمهم كيفية الجمع بين المتعارضين من