الشيخ بشير النجفي

39

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه )

الأمر السادس في الأصول اللفظية تمهيد : 1 - إن وضع اللفظ لمعنى واحد بحيث يكون لفظ واحد له معنى واحد ، فيسمى اللفظ متّحد المعنى ، والمعنى متّحد اللفظ ؛ وإن وضعت عدّة ألفاظ لمعنى واحد كالليث والأسد - على ما قيل - فألفاظ مترادفة ؛ وإن وضع لفظ واحد لمعان متعدّدة - مثل : العين لجرم الشمس والركبة والنابعة ، والعجوز للمطر والقدر والتمر وغيرها - فاللفظ مشترك بين تلك المعاني ، وهذا الاشتراك يسمّى اشتراكا لفظيا ، في مقابل الاشتراك المعنوي ، وهو - أي الاشتراك المعنوي - أن يوضع اللفظ لمعنى كلّي عامّ ، ويكون تحت ذلك المعنى العامّ أفراد كثيرة ، فاللفظ يعتبر مشتركا معنويا بين تلك الأفراد . 2 - إذا علم أنّ اللفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني ، وعلم أيضا أنّ المتكلّم أراد ذلك المعنى فلا إشكال ؛ وإن لم يعلم المعنى الحقيقي للفظ بأن لم يعرف أنّ هذا اللفظ لأيّ معنى وضع ، ففي مثل ذلك نرجع إلى العلامات المذكورة لمعرفة المعنى الحقيقي والمجازي ؛ وأمّا إن شكّ في المعنى المراد للمتكلّم ، بأن عرفنا المعنى الحقيقي ولم نعرف أنّ المتكلّم أراد هذا المعنى أو