الشيخ بشير النجفي
17
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه )
الأمر الثاني في الوضع الوضع لغة : الجعل « 1 » . واصطلاحا : هو الربط الخاصّ بين اللفظ والمعنى على نحو لو أطلق اللفظ أو أحسّ به انتقل الذهن إلى المعنى ، مثل : الربط الحاصل بين لفظ « زيد » ومعناه ؛ ولذا إذا أطلق لفظ « زيد » انتقل ذهن السامع إلى ذاته الذي هو معناه . تقسيمات الوضع : ينقسم الوضع إلى ثلاثة فروع : 1 - انقسامه بلحاظ منشئه إلى قسمين :
--> ( 1 ) وقيل : هو جعل شيء في حيّز شيء آخر ، مثل : وضعنا العلم في الجوع . ووضعه عنه ، أي : حطّه عنه ، ومنه قوله تعالى : وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ الانشراح : 2 - 3 . وقوله تعالى : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ - الأعراف : 157 - أي : يزيلها ويحطّها .