الشيخ بشير النجفي

117

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه )

لتخصيصه ، فاللازم من ذلك اختصاص حكم العامّ بغير الرجعيات ، وهو مختار جمع . وقال بعضهم : يلتزم في مثله بالاستخدام ، بأن يراد بالضمير شيء ومن مرجعه شيء آخر ، بأن يختلف الضمير والمرجع في العموم والخصوص وغيره « 1 » ، وهاهنا كذلك ؛ لأنّ المراد بالضمير خصوص الرجعيات ، والمراد بالمرجع المطلّقات الشاملة للبائنات والرجعيات . وقيل : الكلام في مثله يبقى مجملا ؛ حيث يدور الأمر بين التصرّف في الضمير وبين تخصيص العامّ ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، فالمتعيّن في مثله التوقّف وعدم ترجيح شيء منهما والرجوع فيه إلى القرائن الحالية والمقالية ، وهذا هو المختار .

--> ( 1 ) هذا هو الصحيح في معنى الاستخدام ، وقد اختلفت الأنظار في معناه ، فاعرف ذلك .