أبو الحسن الشعراني
31
المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه
بها في الصيف ، فكيف الإبراد بها ؟ وفتح ألواحه ليكتب - الحديث - . « 1 » وروى الشيخ رحمه اللّه في باب ذبائح الكفار عن الورد بن زيد قال : قلت لأبى جعفر عليه السلام : حدثني حديثا وأمله على حتى أكتبه . فقال : أين حفظكم يا أهل الكوفة ؟ قال : قلت : حتى لا يرده على أحد - الحديث - . « 2 » ونجد التشويش والاضطراب فيما ينقل من المكتوب كثيرا ولو كان الناقل ثقة فقيها .
--> - أولا لوقت الظهر وصيرورته قامة لآخر وقتها ، أي صيرورة الظل بقدر قامة الإنسان . وكان جميع الظل حادثا بعد الزوال على ما ذكرنا . فاعرف واغتنم . فإن سأل سائل ان الظاهر من تقدير الظل في الحديث هو تقدير جميع الظلّ ، واستثناء مقدار منه بقدر ما بقي عند الزوال غير معهود في الحديث ولا ذكر له مع أنه لا خلاف فيه بين العلماء . فالجواب أنّ ظلّ جدار مسجد النّبى صلى اللّه عليه وآله الذي هو الأصل في التقدير كان جميعه فيئا حادثا بعد الزوال ويلزمه تقدير الظل في غيره بعد استثناء ما بقي منه . واعلم أن الظل الباقي عند الزوال يختلف باختلاف البلاد والفصول ، وهو في مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله على نصف قدم تقريبا أول السرطان وعلى ثمانية ونصف أول الجدى على ما يستفاد من الزيجات . والذراع على قدمين ونصف قدم في الأول وعلى عشرة اقدام ونصف في الثاني . وهنا رواية رواها في التذكرة ( ج 1 ، ص 74 ) فراجع وهي تخالف ما يستفاد من الزيج قليلا وكأنّها على التقريب أو على أنّ الميل الكلّى كان في عصر الصادق عليه السلام أكثر مما هو الآن . وما ذكرناه مبنى على كون عرض المدينة ؟ ؟ ؟ اله والميل الكلى لح لح ؟ ؟ ؟ . ( 1 ) - رجال الكشي : 143 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 / 69 .