أبو الحسن الشعراني
10
المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه
فيها ، فيأخذها غيرهم فيزن فيها الدر النفيس والجوهر الفاخر - انتهى بتلخيص - . « 1 » « وجه تسميته بأصول الفقه » هذا وجه الحاجة إلى هذا العلم . وأما وجه تسميته فظاهر بعد ملاحظة التعريف ومعنى الأصل . قال العضد في شرح المختصر « 2 » : إن الأصل في اللغة ما يبتنى عليه الشئ ويقال في الاصطلاح : للراجح ، يقال : الأصل الحقيقة . « 3 » والمستصحب ، يقال : تعارض الأصل والطاري ، ( الظاهر خ ل ) والقاعدة الكلية ، يقال : لنا أصل وهو أن الأصل مقدم على الطاري . ( الظاهر خ ل )
--> ( 1 ) - معجم الأدباء لياقوت الحموي 6 / 110 . ( 2 ) - القاضي عبد الرحمن بن أحمد عضد الدين المتوفى 756 مؤلف « المواقف » وشرح مختصر ابن الحاجب . ( 3 ) - قال المؤلف ( الشعراني ) رحمه اللّه : ومن الأصل بمعنى الراجح حمل النادر على الشائع ، والأقل على الأكثر كما يحكم على المرأة التي لا نعلم كونها قرشية بأنها تصير يائسة ببلوغ الخمسين ، ومن نشكّ في كونه هاشميا بجواز إعطاء الزكاة . ومنه الشبهة غير المحصورة والمجاز المشهور ، والحكم بكون الرجل في بلد الإسلام مسلما تحلّ ذبيحته . ويحمل المعاطاة عند بعض العلماء على البيع لندرة غيره . ولكن لم يقم دليل على حجّية هذا الأصل مطلقا فيجب في كل مورد تتبع الدليل الخاص كما أن الاستصحاب كذلك على ما استظهرنا من كلام المحقق رحمه اللّه تعالى .