أبو الحسن الشعراني

8

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

مذاهب الأخبارية المتأخرة وكان لفظ « الأخبارى » يطلق على المؤرخين وأصحاب السير كالواقدي « 1 » وأبى مخنف « 2 » وأما الحشوية فلم يكونوا بحيث يعبأ بهم في العلوم . وقال بكر بن محمد بن حبيب المازني « 3 » - وهو من أصحابنا

--> ( 1 ) - هو أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن واقد المدني المتوفى سنة 207 من أقدم المؤرخين في الإسلام ومن أشهرهم . قال المحدّث القمّى ( ره ) : هو الذي روى أنّ عليا عليه السلام كان من معجزات النبي صلى اللّه عليه وآله كالعصا لموسى ( ع ) وإحياء الموتى لعيسى ( ع ) . ( 2 ) - هو لوط بن يحيى الأزدي المتوفى سنة 157 له تصانيف كثيرة في التاريخ . ( 3 ) - المتوفّى سنة 248 . قال شيخنا التستري في قاموس الرجال 2 / 229 : في الطبقات قال المازني سئل المازني عن أهل العلم فقال : أصحاب القرآن فيهم تخليط وضعف ، وأهل الحديث فيهم حشو ورقاعة . . . والعلم هو الفقه . قال المؤلف ( الشعراني ) رحمه اللّه : بكر بن محمد بن حبيب هو أبو عثمان المازني النحوي المعروف ، وهو غير بكر بن حبيب النحوي من طبقة الخليل ، وكلاهما غير بكر بن حبيب المحدّث ممن روى عن الباقر عليه السلام ، فإنّ الأخير أحمسى يكنّى أبا مريم في رجال الشيخ رحمة اللّه عليه ولسان الميزان لابن حجر . وكان المازني معاصرا للإمام العسكري عليه السلام ، والأحمسي مقدم عليه جدّا . وممن روى عن الأحمسي منصور بن حازم في حديث ماء الحمام ، ومنصور كان شيخا في عهد الصادق عليه السلام كما يظهر من حديث رواه في باب جواز القبلة للصائم إذا كان شيخا . وفي القراض حديث عن بكر بن حبيب عن أبي جعفر عليه السلام والمراد منه الباقر عليه السلام لا الجواد عليه السلام . والعجب من الشيخ المحقق الأنصاري رحمه اللّه حيث ذكر أن بكر بن حبيب راوي حديث الحمام هو بكر بن محمد بن حبيب الذي ذكره النجاشي ووثقه ، مع أن النجاشي ذكر أنه توفى سنة 248 ، فكيف يمكن روايته عن الباقر عليه السلام . -