أبو الحسن الشعراني
205
المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه
الاكتفاء بهم في اتصال صف الجماعة « 1 » ، وهذا لا يدل على صحة عباداتهم مطلقا ، بل لعل اتصال الصفوف المعتبر في الجماعة يحصل بهذا القدر ، كما قد يحصل بغير المصلين فعلا المتهيئين للصلاة ، وروى في حديث جواز الاقتداء بالصبي عن أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » ، ولكن روى عنه عليه السلام عدم جوازه أيضا . « 3 » « في تكليف الكفّار بالفروع » وخالف فيه جمهور الحنفية وأبو حامد وأبو إسحاق الأسفرائيني من الشافعية وقال بعضهم : إنهم مكلفون بالنواهى دون الأوامر ، لعدم احتياج النهى إلى قصد القربة . وقيل : إنهم مأمورون بما عدا الجهاد لعدم تعقل الأمر بقتلهم أنفسهم للدعوة إلى الاسلام . وأكثر المعتزلة والأشاعرة على كونهم مكلفين ولم يذكروا تفصيلا . وقيل يتفرع عليه مسائل : منها تنفيذ عتقه وطلاقه ، ومنها أخذ الدية والقود منهم ، ومنها تمكين الجنب منهم من دخول المساجد ، وفيه نظر .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 5 / 412 نقلا عن التهذيب . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 / 398 : عن عليّ عليه السلام قال : لا بأس ان يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤمّ . ( 3 ) - وسائل الشيعة 5 / 398 : ان عليّا عليه السلام كان يقول : لا بأس ان يؤذن الغلام قبل ان يحتلم ولا يؤمّ حتّى يحتلم فان أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه .