أبو الحسن الشعراني

145

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

منها المشابهة كالشجاع بالأسد والحمار بالبليد ويسمى هذا بالمستعار ، وهذه المشابهة قد تكون في الشكل كالإنسان للصورة أو في صفة ظاهرة كالأسد على الشجاع لا على الأبخر لخفائها . ومنها تسمية الإمكان بالوجود كما يقال للخمر في الدن « 1 » إنها مسكرة ، ويدخل بنوع من الاعتبار تحت الغاية . ومنها المجاز بسبب ترك أهل العرف استعماله فيما كانوا يستعملونه فيه كالدابة في الحمار . ثم استشكل في عده علاقة واختار كونه بعلاقة المشابهة . وقال الأسنوي : إن المجاز بالزيادة والنقصان من أقسام المجاز في التركيب لا في المفرد ، فإن الكلمة الزائدة لم يستعمل في معنى البتة وكذا المحذوفة . وعد من أقسام العلاقات التعلق الحاصل بين المصدر واسم المفعول واسم الفاعل ، فإن كلا منها يطلق على الآخر مجازا فيدخل فيه ستة أقسام : أحدها إطلاق اسم الفاعل على اسم المفعول كقوله تعالى : حِجاباً مَسْتُوراً « 2 » أي ساترا وقوله تعالى : إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا « 3 » أي آتيا على بعض الأقوال . الثاني عكسه . الثالث إطلاق المصدر على الفاعل كقولهم : رجل صوم وعدل أي

--> ( 1 ) - الدنّ : خم بزرگ قار اندود . . . . منتهى الإرب . ( 2 ) - سورة الإسراء ، الآية : 45 . ( 3 ) - سورة مريم ، الآية : 61 .