أبو الحسن الشعراني

96

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

فهذا كتاب « السامي في الأسامي » « 1 » ذكر قريبا من خمسين اسما لأنواع الغيم ، وخمسين اسما لأنواع المطر وهكذا غيرهما . وصنف بعض الأدباء كتابا في أسماء الأسد « 2 » وكتابا في أسماء الذئب « 3 » وهي أسماء تدل على فروقها ، فنحن في الفارسية نعبر عن الفروق بألفاظ مركبة فنقول « ابر سفيد » و « ابر سياه » و « ابر تنك » و « ابر بىباران » ، وأما عندهم فيجب الاختصار على لفظ واحد ، وانهم يقولون الشهوة لكل شهوة ، والقرم « 4 » شهوة اللحم ، والجعم شهوة اللحم مع أكله كثيرا . « 5 » ويقولون جفن يعنون نحر الناقة وأطعم لحمها في إناء واسع أو كأس كبيرة « 6 » وجفجف « 7 » أي أعاد إبله من المرعى خوف الغارة ، والجمّحل اللحم الداخل في الصدف « 8 » ويقولون تقاتلوا أي قتل كل منهم الآخر واستعظمه أي عدّه عظيما ، و

--> ( 1 ) - السامي في الأسامى لأبى الفضل الميداني المتوفى 531 : ص 340 - الباب الثاني في السحاب وما يتولّد منه . ( 2 ) - قال في كشف الظنون 1 / 86 : أسماء الأسد جمعها نفر من الأدباء منهم ابن خالويه وأبو سهل محمد بن علي الهروي المتوفى 433 في مجلد ضخم ذكر فيه ستمائة اسم والشيخ رضى الدين حسن بن محمد الصغاني المتوفى 650 . . . . ( 3 ) - في كشف الظنون : أسماء الذئب لرضى الدين حسن بن محمد الصغاني وجمع السيوطي جزءا سمّاه التهذيب في أسماء الذيب . ( 4 ) - في مجمع البحرين : القرم بالتحريك شدّة شهوة اللحم حتى لا يصبر عنه . ( 5 ) - في فقه اللغة للثعالبي : إذا كان الرجل لا يزال قرما إلى اللحم وهو مع ذلك أكول فهو جعم . ( 6 ) - في منتهى الإرب : جفف الناقة : كشت ناقة را وخورانيد گوشت آن را در كاسه . ( 7 ) - في أقرب الموارد : جفجف الرجل : ردّ إبله بالعجلة مخافة الغارة . ( 8 ) - في أقرب الموارد : الجمّحل : لحم يكون في جوف الصدف .